الخمر ما بين غاية الفلاح وإرتكاب الكبائر

كنا قد كتبنا مقالاً سابقاً عن الغايات والسبل في القرآن الكريم ، ووضحنا الفرق بين الغاية والسبيل والعقيدة . ومن الغايات في القرآن الفلاح في الدنيا والأخرة ، في قوله تعالى في أكثر من موضع " لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " ، ومن بين هذة المواضع . " وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " ( البقرة 189) . . " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " (آل عمران 130) . . " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " (المائدة 90) . وكما وضحنا من قبل ، فإن تعدد السُبل لغاية واحدة ، هو دليل على أن السبيل ليس شرطاً لبلوغ الغاية . لذا فإجتناب الخمر ليس شرطاً لبلوغ غاية الفلاح . ونقول هنا أن شُرب الخمر إثم ، ولكنه ليس بكبيرة من الكبائر . ولا يوجد في القرآن عذاب مخصص لشارب الخمر . وأما تسمية الخمر